تشهد صناعة طباعة الصناديق العالمية علامات قوية على التعافي
صدر أحدث تقرير حول الاتجاهات العالمية في مجال الطباعة. على الصعيد العالمي، أفاد 34% من أصحاب المطابع بأن أوضاع شركاتهم المالية "جيدة" في عام 2022، بينما قال 16% فقط إنها "سيئة"، مما يعكس انتعاشًا قويًا في صناعة الطباعة العالمية، وفقًا للبيانات. وبشكل عام، يتمتع أصحاب المطابع العالميون بثقة أكبر في مستقبل الصناعة مقارنةً بعام 2019، ويتطلعون إلى عام 2023.صندوق مجوهرات

الجزء الأول
الاتجاه نحو ثقة أفضل
يُلاحظ تغير ملحوظ في مستوى التفاؤل في صافي الفرق بين نسبتي التفاؤل والتشاؤم في مؤشر المعلومات الاقتصادية للطابعات لعام 2022. فقد اختارت طابعات أمريكا الجنوبية والوسطى وآسيا التفاؤل، بينما فضّلت الطابعات الأوروبية الحذر. في الوقت نفسه، تشير بيانات السوق إلى ازدياد ثقة طابعات التغليف، وتعافي طابعات النشر من نتائجها الضعيفة في عام 2019، أما الطابعات التجارية، فرغم انخفاضها الطفيف، يُتوقع أن تتعافى في عام 2023.
قال أحد أصحاب المطابع التجارية من ألمانيا: "إن توافر المواد الخام، وارتفاع معدلات التضخم، وارتفاع أسعار المنتجات، وانخفاض هوامش الربح، وحروب الأسعار بين المنافسين، كلها عوامل ستؤثر على الأشهر الاثني عشر القادمة". أما الموردون الكوستاريكيون، فهم واثقون من ذلك، إذ يقولون: "بالاستفادة من النمو الاقتصادي الذي أعقب الجائحة، سنطرح منتجات جديدة ذات قيمة مضافة لعملاء وأسواق جديدة". (ملاحظة: هذا النص يحتوي على معلومات إضافية غير ذات صلة بالموضوع، لذا تم حذفه من الترجمة).
بين عامي 2013 و2019، ومع استمرار ارتفاع أسعار الورق والمواد الخام، اختارت العديد من شركات الطباعة خفض الأسعار، بنسبة تزيد 12% عن الشركات التي رفعت الأسعار. ولكن في عام 2022، حققت الشركات التي اختارت رفع الأسعار بدلاً من خفضها هامش ربح صافٍ غير مسبوق بلغ 61%. هذا النمط عالمي، حيث يسود هذا الاتجاه في معظم المناطق والأسواق. ومن الجدير بالذكر أن جميع الشركات تقريباً تعاني من ضغوط على هوامش الربح.
كما شعر الموردون بارتفاع الأسعار، حيث بلغ صافي الزيادة 60% مقارنة بالذروة السابقة البالغة 18% في عام 2018. ومن الواضح أن التغيير الجذري في سلوك التسعير منذ بداية جائحة كوفيد-19 سيكون له تأثير على التضخم إذا ما انعكس ذلك في قطاعات أخرى.صندوق شموع

الجزء الثاني
رغبة قوية في الاستثمار
بالنظر إلى بيانات مؤشرات أداء الطابعات منذ عام ٢٠١٤، نلاحظ انخفاضًا ملحوظًا في حجم طباعة الأوفست الورقية في السوق التجارية، وهو ما يعادل تقريبًا الزيادة في سوق التغليف. ومن الجدير بالذكر أن سوق الطباعة التجارية شهد أول عجز صافٍ في عام ٢٠١٨، ومنذ ذلك الحين، انخفض هذا العجز. ومن المجالات البارزة الأخرى نمو أصباغ الطباعة الرقمية أحادية الصفحة وأصباغ الطباعة الرقمية النافثة للحبر، وذلك بفضل نمو أعمال التغليف بتقنية الفليكسوغرافية.
بحسب التقرير، ارتفعت نسبة الطباعة الرقمية في إجمالي حجم الأعمال، ومن المتوقع استمرار هذا الاتجاه خلال جائحة كوفيد-19. ولكن بين عامي 2019 و2022، وباستثناء النمو البطيء في الطباعة التجارية، يبدو أن تطور الطباعة الرقمية على مستوى العالم قد توقف.
بالنسبة للطابعات التي تستخدم أجهزة الطباعة عبر الإنترنت، شهدت جائحة كوفيد-19 ارتفاعًا حادًا في المبيعات عبر هذه القناة. قبل تفشي الجائحة، كان حجم المبيعات في هذا القطاع راكدًا إلى حد كبير عالميًا بين عامي 2014 و2019، دون أي نمو ملحوظ، حيث لم تُسجّل سوى 17% من طابعات الإنترنت نموًا بنسبة 25%. ولكن منذ تفشي الجائحة، ارتفعت هذه النسبة إلى 26%، وامتد هذا الارتفاع ليشمل جميع الأسواق.
انخفضت النفقات الرأسمالية في جميع أسواق الطباعة العالمية منذ عام 2019، إلا أن التوقعات لعام 2023 وما بعده تُظهر تفاؤلاً نسبياً. وعلى الصعيد الإقليمي، من المتوقع أن تشهد جميع المناطق نمواً في العام المقبل، باستثناء أوروبا التي لا تزال التوقعات تشير إلى استقرار النمو فيها. وتُعدّ معدات ما بعد الطباعة وتقنيات الطباعة من المجالات الاستثمارية الرائجة.
وعند سؤالهم عن خططهم الاستثمارية على مدى السنوات الخمس المقبلة، ظلت الطباعة الرقمية على رأس القائمة (62 بالمائة)، تليها الأتمتة (52 بالمائة)، كما تم إدراج الطباعة التقليدية كثالث أهم استثمار (32 بالمائة).
بحسب قطاعات السوق، يشير التقرير إلى أن صافي الزيادة الإيجابية في إنفاق شركات الطباعة على الاستثمار بلغ 15% في عام 2022 و31% في عام 2023. وفي عام 2023، كانت توقعات الاستثمار في قطاعي الطباعة التجارية والنشر أكثر اعتدالاً، مع وجود نوايا استثمارية قوية في مجالي التغليف والطباعة الوظيفية.
الجزء الثالث
مشاكل في سلسلة التوريد، لكن التوقعات متفائلة
في ظل التحديات الناشئة، يواجه كل من أصحاب المطابع والموردين صعوبات في سلاسل التوريد، بما في ذلك ورق الطباعة، والمواد الأساسية، والمواد الاستهلاكية، والمواد الخام للموردين، ومن المتوقع أن تستمر هذه الصعوبات حتى عام 2023. كما أشار 41% من أصحاب المطابع و33% من الموردين إلى نقص العمالة، ومن المرجح أن تشكل زيادات الأجور والرواتب عبئًا ماليًا كبيرًا. وتكتسب عوامل الحوكمة البيئية والاجتماعية أهمية متزايدة لدى أصحاب المطابع والموردين وعملائهم.
في ظل القيود قصيرة الأجل التي يشهدها سوق الطباعة العالمي، ستظل قضايا مثل المنافسة الشديدة وانخفاض الطلب هي السائدة: إذ يركز مطابع التغليف بشكل أكبر على الأولى، بينما يركز المطابع التجارية على الثانية. وبالنظر إلى السنوات الخمس المقبلة، سلط كل من المطابع والموردين الضوء على تأثير الوسائط الرقمية، يليه نقص الخبرة وفائض الطاقة الإنتاجية في هذا القطاع.
بشكل عام، يُظهر التقرير تفاؤلاً عاماً لدى شركات الطباعة والموردين بشأن آفاق عامي 2022 و2023. ولعلّ أبرز ما توصل إليه استطلاع التقرير هو ارتفاع مستوى الثقة بالاقتصاد العالمي في عام 2022 مقارنةً بعام 2019، قبل تفشي جائحة كوفيد-19، حيث تتوقع معظم المناطق والأسواق نمواً عالمياً أفضل في عام 2023. ومن الواضح أن الشركات تحتاج إلى وقت للتعافي مع انخفاض الاستثمارات خلال جائحة كوفيد-19. واستجابةً لذلك، يؤكد كل من شركات الطباعة والموردين عزمهم على زيادة عملياتهم بدءاً من عام 2023 والاستثمار عند الضرورة.
تاريخ النشر: 21 نوفمبر 2022